الشيخ سليمان ظاهر

404

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الأكبر ، وكان أشرف على وشك الوصول إلى بلاده لولا أن يقدم عليه بعض البلخيين في الطريق ويضطروه إلى الفرار بنفسه . ولكن هذا الأمير القليل الحظ ظل يدور وحده في القفار حتى عثر به واحد من أهل بلوخستان وعرفه فقتله في الحال ، وأرسل رأسه وجوهرة كبيرة وجدت معه إلى طهماسب شاه في أصفهان . وبذلك تلاشت قوة الأفغانيين وسقطت دولتهم بعد أن حكمت إيران حوالي ثمانية أعوام وذلك في عام 1729 . تقسيم مملكة إيران بين العثمانيين والروس : في تاريخ الدولة العثمانية لمحمد فريد بك : لما تولى داماد إبراهيم باشا منصب الصدارة سنة 1130 ه أراد أن يستعيض عما فقدته الدولة من ولايات أوروبا بفتح بلاد جديدة في آسية ، ولقد أتاح له الحظ حصول انقلابات ببلاد العجم بسبب تنازل الشاه حسين عن الملك جبرا إلى مير محمد أمير أفغانستان ، فأسرع الصدر إبراهيم باشا باحتلال أرمينية وبلاد الكرج ، لكن كان قد سبقه بطرس الأكبر واجتاز جبال القوقاز التي كانت تحد بلاده من جهة الجنوب ، واحتل إقليم طاغستان مع كافة سواحل بحر الخزر الغربية ، فكادت الحرب تقوم بين الدولة والروس . ولعدم إمكان الروس مقاومة الجيوش العثمانية وتحقق بطرس الأكبر من عدم اقتداره على محاربتها ، طلب من سفير فرنسة بالآستانة المسيو ( دوبو ) أن يتوسط بينهما ، فقبل هذه المأمورية ووفق بين الطرفين بأن يمتلك كل منهما ما احتله من البلاد ، وقبلت الدولتان بذلك وأمضتا بهذه الشروط معاهدة بتاريخ 2 شوال سنة 1136 ه الموافق 24 يونيو سنة 1724 م . أما الفرس فلم يقبلوا هذا التقسيم المزري بشرفهم والقاضي بضياع جزء ليس بقليل من بلادهم ، بل قاموا كرجل واحد لمحاربة الأجانب وإخراجهم من ديارهم ، لكن لم تكن شجاعتهم كافية لصد هجمات العثمانيين الذين فتحوا في سنة 1725 عدة مدن وقلاع أهمها مدائن همذان واريوان وتبريز ، وساعد ذلك تسلطن الفوضى في داخلية إيران وتنازع كل من الشاه أشرف الذي قتل مير محمد أمير أفغانستان والشاه طهماسب ملك ساسان . وانتهت هذه الحرب بالصلح مع الشاه أشرف في 25 صفر سنة 1140 ه الموافق 12 أكتوبر سنة 1727 م انما لما مات الشاه أشرف وانفرد